تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسيره، على قوله تعالى ﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ 1 الآية:

حكى أبو عبد الله الرازي، في تفسيره، عن المعتزلة أنهم أنكروا وجود السحر، فذكر كلاما طويلا، إلى أن قال: ثم ذكر أبو عبد الله الرازي، أنواع السحر ثمانية، فذكرها إلى أن قال: النوع الخامس من السحر: الأعمال العجيبة، من تركيب الآلات، المركبة من النسب الهندسية، كفارس على فرس، في يده بوق، كلما مضت ساعة من النهار ضرب بالبوق، من غير أن يمسها أحد; ومنها: الصور التي تصورها الروم والهند، حتى لا يفرق الناظر بينها وبين الإنسان، حتى يصوروها ضاحكة وباكية، إلى أن قال:

فهذه الوجوه من لطيف أمور التخاييل; قال: وكان سحر سحرة فرعون من هذا القبيل، قلت: يعني ما قاله بعض المفسرين، أنهم عمدوا إلى تلك الحبال والعصي، فحشوها زئبقا، فصارت تتلوى بسبب ما فيها من ذلك الزئبق، فيخيل إلى الرائي أنها تسعى باختيارها.

قال الرازي: ومن هذا الباب: تركيب صندوق الساعات، ويندرج في هذا الباب علم جر الأثقال بالآلات الخفية; قال: وهذا في الحقيقة لا ينبغي أن يعد من باب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٧٧