تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم رحمه الله، على قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾ 1: نهى سبحانه المؤمنين، أن يقولوا هذه الكلمة، مع قصدهم بها الخير، لئلا يكون قولهم ذريعة إلى التشبه باليهود، في أقوالهم وخطابهم، فإنهم كانوا يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم ويقصدون بها السب؛ فراعنا من الرعونة، فنهي المسلمون عن قولها، سدا لذريعة المشابهة، ولئلا يكون ذلك ذريعة إلى أن يقولها اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم تشبها بالمسلمين، يقصدون بها غير ما يقصده المسلمون، انتهى.

وفيما أوردناه كفاية، ولنختم الجواب بأبيات، قليلة الألفاظ والمباني، جليلة القدر والمعاني، يأنس بها كل ذي قلب سليم، وعقل مستقيم، وهي هذه:

نور الشريعة يهدي قلب ملتمس ... للحق من ساطع الأنوار مقتبس

والجهل والصدف عن نهج الهدى كفلا ... لا شك للشخص بالخذلان والفلس

وبالشقا والردى والبعد عن سبل ... تفضي إلى جنة المأوى بملتمس

فخذ بنص من التنزيل أو سنن ... جاءت عن المصطفى الهادي بلا لبس

وسنة الخلفاء الراشدين فهم ... أكرم بهم لمريد الحق من قبس

فإن خير الأمور السالفات على ... نهج الهدى والهدى يبدو لمقتبس

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٦٧