وزعم فاسد؛ ولكن إذا ابتلي الإنسان بشيء من ذلك، فالواجب عليه الفزع إلى الله تعالى، والاستعاذة به، والالتجاء إليه، ورجاؤه والتوكل عليه، والتوجه إليه بقلبه وقالبه، فإن هذا هو السبب المنجي من الشرور.
قال تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ 1، وقال تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ 2، وقال: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ 3، أي: كافيه. وقال ابن عباس: "حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ ".
وفي بعض الآثار: إن الله تعالى أوحى إلى داود، يا داود: وعزتي وعظمتي، ما يعتصم بي عبد من عبادي دون غيري، أعرف ذلك من نيته، فتكيده السماوات السبع والأرضون ومن فيهن، إلا جعلت له من بينهن مخرجا. أما وعزتي وعظمتي، ما يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني، أعرف ذلك من نيته، إلا قطعت أسباب السماء من يديه، وأسخت الأرض من تحت قدميه، ثم لا أبالي في أي واد هلك; قال ابن القيم، رحمه الله تعالى: