تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبوط العمل، وعدم الانتفاع به، أو لحوقه بالمعاصي التي يعاقب عليها، كما سيأتي بيانه.

قال الله تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له﴾ 1، وقال تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ 2.

قال ابن كثير: يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله، ويذبحون لغير اسمه، أنه مخالف لهم في ذلك؛ فإن صلاته ونسكه، على اسمه وحده لا شريك له؛ وهذا كقوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾ أي: أخلص له صلاتك وذبحك، فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها.

فأمره تعالى بمخالفتهم، والانحراف عما هم فيه، والإقبال بالقصد والنية والعزم، على الإخلاص لله تعالى، قال مجاهد: (النسك الذبح في الحج والعمرة) ؛ قال الثوري عن السدي، عن سعيد بن جبير (ونسكي) : ذبحي، وكذا قال الضحاك، انتهى; فما يتقرب به المسلم إلى الله تعالى، من الهدي والأضاحي، وغير ذلك من النسك المأمور به شرعا، كل ذلك من العبادات التي أمر الله بها عباده; فمن فعل من ذلك شيئا لغير الله، فهو مشرك.

وقد كان المشركون يتقربون إلى معبوداتهم بأنواع من القرب، كالهدايا والنذور وغير ذلك، وهذا من الشرك الذي

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٥٤