تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو مشرك كافر.

وقال تعالى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى?ومناة الثالثة الأخرى﴾ 1 الآية؛ فهذه الأشجار والأحجار، كانت تعظمها أهل الجاهلية، وينحرون لها، ويعتقدون أنها تقبل النذر، أي: تقبل العبادة.

ولما " خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، عام الفتح، قاصدا حنينا، مر بشجرة يقال لها "ذات أنواط"، فقالوا: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون﴾ . لتركبن سنن من كان قبلكم) 2") أخرجه الترمذي، عن أبي واقد الليثي.

فشبه المقالة بالمقالة، لأن قولهم اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، أي: اجعل لنا إلها، كما لهم آلهة; فهذه الأضرحة، وهذه الأماكن، هي من مواسم الشرك؛ فالنذر لها، وتقبيلها، واستلامها، هو الشرك الأكبر، الذي نزلت الكتب، وأرسلت الرسل بتحريمه، وقتال من دان به، واستحلال دمه وماله.

المسألة الثانية: فيمن خصص بعض المواضع، كبعض

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٤٢