تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب: كان عليك أن تذكر من قال ذلك من الفقهاء؛ واعلم أن العلماء قد أجمعوا على أن من استهزأ بالله أو رسوله، أو كتابه، أو دينه، فهو كافر; وكذا إذا أتى بقول، أو فعل صريح في الاستهزاء، واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ 1، وسبب النزول مشهور.

وأما قول القائل: "فقيه" أو "عويلم" أو "مطيويع" ونحو ذلك، فإذا كان قصد القائل الهزل، أو الاستهزاء بالفقه، أو العلم، أو الطاعة، فهذا كفر أيضا، ينقل عن الملة، فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتدا.

وأما قولك: هل هو استهزاء بالشخص نفسه؟ أو بما معه من العلم؟ فإن كنت تسأل عن مراد القائل، فعجب منك; وإن كان السؤال عن علة الحكم، فإنا نقول: ظاهر هذا القول أن مراد قائله الفقه، أو العلم، أو الطاعة، فيحكم عليه به، ولأنه يمكنه الاستهزاء بالشخص، بدون هذه العبارات، فلما عدل إليها عما هو دونها، أعطيناه حكمها؛ لكن الله يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٢٨