تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر بالطاغوت، وهذه حالة الأكثر ممن لدينا يدعي الإسلام، ويلتزم شرائعه الظاهرة، ويزعم حب أهل الحق، وينتسب إليهم على الإجمال، وأما على التفصيل، فيبغض أهل التوحيد، ويمقتهم، ويرى منهم الخطأ في الأمور التي تخالف عادته، وما يعرفه، فيعتقد خلاف ما عرف خطأ،.

لأن الذي في ذهنه أن ما عرف الناس عليه هو الدين، ولا يعرف دليلا يرد عليه، ولا يرعوي ولا يلتفت إليه، لأنه يرى الدين ما تظاهر به المنتسبون، فما حال من هذا وصفه؟

ومنهم كثير يصرحون بالبغض والعداوة لأهل الحق، ويحرصون على اتباع عوراتهم، والوقوع في عثراتهم، ونرى مثل هؤلاء الواقع منهم هذا المذكور، مع عدم معرفة أصل الإسلام كفارا، لأنهم لم يعرفوا الإسلام أولا، وثانيا عادوا أهله وأبغضوهم، ورأوا الدين ما عليه أكثر المنتسبين، فهل رأينا فيهم صواب أم لا؟

وبينوا حال الصنف الأول لنا أيضا، هل يطلق عليهم الكفر أم لا؟ وفيمن يزعم أن النفاق لا يوجد في هذه الأمة، بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو قريبا منه، ثم بعد ذلك لا يوجد إلا الإسلام المحض، ويحتج بما رواه البخاري عن عبد الله بن عقبة بن مسعود، قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (إن ناسا يؤاخذون في الوحي وإن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٤٠٧