يغفر أن يشرك به} 1، وقال تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ 2، وهذا عام في كل واحد من المشركين.
وجميع العلماء في كتب الفقه، يذكرون حكم المرتد، وأول ما يذكرون من أنواع الكفر والردة: الشرك، فقالوا: إن من أشرك بالله كفر، ولم يستثنوا الجاهل، ومن زعم لله صاحبة أو ولدا كفر، ولم يستثنوا الجاهل، ومن قذف عائشة كفر، ومن استهزأ بالله أو رسله أو كتبه، كفر إجماعا، لقوله تعالى: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ 3؛ ويذكرون أنواعا كثيرة مجمعا على كفر صاحبها، ولم يفرقوا بين المعين وغيره.
ثم يقولون: فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة، والاستتابة إنما تكون لمعين; ويذكرون في هذا الباب، حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس، أو استحل شيئا من المحرمات، كالخمر والخنزير ونحو ذلك، أو شك فيه يكفر، إذا كان مثله لا يجهله.
ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه، بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل، ولا فرقوا بين المعين وغيره، وكما ذكرنا أن الاستتابة إنما تكون لمعين؛ وهل يجوز لمسلم أن يشك في كفر من قال: إن لله صاحبة أو