تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابه، من تعظيم أمر الشرك، بأنه لا يغفره، وأن صاحبه مخلد في النار، ثم يقدم عليه وهو يعرف أنه شرك، هذا مما لا يفعله عاقل، وإنما يقع فيه من جهل أنه شرك؛ وقد قدمنا كلام ابن عقيل، في جزمه بكفر الذين وصفهم بالجهل فيما ارتكبوه من الغلو في القبور، نقله عنه ابن القيم متحسنا له.

والقرآن يرد على من قال: إن المقلد في الشرك معذور، فقد افترى وكذب على الله، وقد قال الله تعالى عن المقلدين من أهل النار ﴿إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا﴾ 1، وقال سبحانه حاكيا عن الكفار قولهم: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون﴾ 2.

وفي الآية الأخرى ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ 3، واستدل العلماء بهذه الآية ونحوها، على أنه لا يجوز التقليد في التوحيد، والرسالة، وأصول الدين، وأن فرضا على كل مكلف أن يعرف التوحيد بدليله، وكذلك الرسالة، وسائر أصول الدين، لأن أدلة هذه الأصول ظاهرة ولله الحمد، لا يختص بمعرفتها العلماء.

وقولك: حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية، من إمام

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٣٩٤