[التشديد في أمر الشرك]
وله أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، إلى جناب الأخ إبراهيم بن عجلان، وفقه الله لطاعته، وهداه بهدايته، آمين; سلام عليكم ورحمة الله وبركاته; والخط وصل وصلك الله إلى خير، وصرف عنا وعنكم كل ضير; وذكرت في خطك أشياء، ينبغي تنبيهك عليها.
منها قولكم: إن الشيخ تقي الدين بن تيمية، شدد في أمر الشرك تشديدا لا مزيد عليه، فالله سبحانه هو الذي شدده، لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ 1 في موضعين من كتابه، وقال عن قول المسيح لبني إسرائيل: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ 2 الآية،
وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ 3 الآية، وقال: ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ 4، وقال سبحانه وتعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ 5.