تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كفر من توقف في تكفيره.

وقال أيضا: من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا، فلا ريب في كفر قائل ذلك، بل من شك في كفره فهو كافر، انتهى.

فانظر تكفيره الشاك، مع القطع بأن سبب الشك هو الجهل، وأطلق على من ذكر مع العلم القاطع بأن أكثر هؤلاء أو كلهم جهال لم يعلموا أن ما قالوه كفر.

وقال أيضا: فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يدعوه من دون الله، مثل أن يقول: يا فلان أغثني، أو ارحمني، أو انصرني، أو اجبرني، أو توكلت عليك، أو أنا في حسبك، أو أنت في حسبي، ونحو هذه الأقوال، التي هي من خصائص الربوبية، التي لا تصلح إلا لله، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل، انتهى.

ولم يخص القتل بمن تحقق منه العناد، ولم يقل في هؤلاء ونحوهم: لم يكفروا لأنهم جهال، كما قال في الجهمية، وهذا كثير في كلامه رحمه الله.

وقال أيضا: لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين، الخمر، كقدامة وأصحابه، وظنوا أنها تباح لمن آمن وعمل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٣٥٨