تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا التصديق بذلك؛ بل هذا ونحوه من الطيرة المنهي عنها، وهي من أعمال أهل الشرك والكفر، كما حكاه الله في كتابه عن قوم فرعون، وقوم صالح، وأصحاب القرية التي جاءها المرسلون، ومن أمور الجاهلية وعاداتها التي جاء الإسلام بإبطالها وتحريمها، فكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح وغيرهما.

والتطير: التشاؤم، وأصله: الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي، قاله النووي، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر " 1، وهذا نفي لما كانت الجاهلية تعتقده في هذه الأمور، من التأثير من غير أن يكون ذلك بقضاء الله وقدره؛

فدل على بطلان ذلك، وعدم تأثيره. وقد فسرت "الهامة" في هذا الحديث بأنها طائر من طير الليل، قيل: إنه "البومة"، وأن العرب كانت تشاءم بها، إذا وقعت على بيت أحدهم، قال: نعت إلي نفسي أو أحدا من أهل داري.

ومما جاء في معنى "صفر"، أنه التشاؤم بدخول صفر والقول بأنه شهر مشؤوم، قال ابن رجب رحمه الله: ولعله أشبه الأقوال في ذلك، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة " 2.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٣٣٩