تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوه، فيهدده، فإن أبى أن يصليها، حتى تضايق وقت التي بعدها، وجب قتله، لقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ 1 إلى قوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ 2.

فمتى ترك الصلاة، لم يأت بشرط التخلية، فيبقى على إباحة القتل، ولقوله عليه السلام: " ومن ترك الصلاة متعمدا، فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " 3 رواه أحمد عن مكحول، وهو مرسل جيد؛ ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام، كمرتد نصا; فإن تاب بفعلها، وإلا قتل بالسيف، لما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " 4 رواه مسلم; وروى بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تركها فقد كفر " رواه الخمسة، وصححه الترمذي، انتهى.

وقال رحمه الله في باب الأذان والإقامة: فإن تركهما، أي: الأذان والإقامة، أهل بلد قوتلوا; أي: يقاتلهم الإمام أو نائبه، حتى يفعلوهما، لأنهما من أعلام الدين الظاهرة، فقوتلوا على تركهما، كصلاة العيد.

وقال رحمه الله، في باب صلاة الجماعة: وهي واجبة وجوب عين، فيقاتل تاركها كأذان، لكن الأذان إنما يقاتل على تركه، إذا تركه أهل البلد كلهم، بخلاف الجماعة، فإنه يقاتل تاركها وإن أقامها غيره، لأن وجوبها

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٣٢٨