تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه الأحاديث كما ترى، صريحة في كفر تارك الصلاة، مع ما تقدم من إجماع الصحابة، كما حكاه إسحاق بن راهويه، وابن حزم، وعبد الله بن شقيق؛ وهو مذهب جمهور العلماء، من التابعين ومن بعدهم.

ثم اعلم: أن العلماء كلهم مجمعون على قتل تارك الصلاة كسلا، إلا أبا حنيفة، ومحمد بن شهاب الزهري، وداود، قالوا: يحبس تارك الصلاة المفروضة، حتى يموت أو يتوب.

ومن احتج لهذا القول، بقوله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها " 1، فقد أبعد النجعة، فإن هذا الحديث لا حجة فيه، بل هو حجة لمن يقول بقتله، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

واحتج الجمهور على قتله بالكتاب والسنة: أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ 2 إلى قوله ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ 3. فشرط الكف: التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فإذا لم توجد هذه الثلاث، لم يكف عن قتلهم، ولم يخل سبيلهم.

قال ابن ماجه: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٣٠٧