تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فردوه إلى الله والرسول} 1،قال العلماء: الرد إلى الله، هو الرد إلى كتابه; والرد إلى الرسول: هو الرد إلى السنة بعد وفاته، وقال تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ 2.

وقد ذم الله تعالى من أعرض عن كتابه، ودعا عند التنازع إلى غيره، فقال تعالى: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾ 3. إذا عرف هذا فنقول:

اختلف العلماء رحمهم الله، في تارك الصلاة كسلا من غير جحود، فذهب الإمام أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، ومالك: إلى أنه لا يحكم بكفره، واحتجوا بما رواه عبادة بن الصامت، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عندالله عهد، إن شاء عذبه، إن شاء غفر له " 4.

وذهب إمامنا أحمد بن حنبل، والشافعي في أحد قوليه، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، والحكم، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم من كبار الأئمة والتابعين، إلى أنه كافر؛ وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعا، ذكره عنه الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي، في "شرح الأربعين"، وذكره في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٣٠٤