تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك، فمتخذ الشفيع مشرك، لا تنفعه شفاعته، ولا يشفع فيه، ومتخذ الرب إلهه ومعبوده، هو الذي يأذن للشفيع أن يشفع فيه، قال تعالى: ﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا﴾ 1، وقال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ 2.

فبين أن المتخذين شفعاء مشركون، وأن الشفاعة لا تحصل باتخاذهم، إنما تحصل بإذنه سبحانه للشافع، ورضاه عن المشفوع له، كما تقدم بيانه.

والمقصود: أن الكتاب والسنة دلا على أن من جعل الملائكة والأنبياء أو ابن عباس أو أبا طالب أو المحجوب وسائط بينهم وبين الله، ليشفعوا لهم عند الله لأجل قربهم من الله، كما يفعل عند الملوك، أنه كافر مشرك حلال الدم والمال، وإن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وصلى وصام، وزعم أنه مسلم؛ بل هو من ﴿الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ 3.

ومن تأمل القرآن العزيز، وجده مصرحا بأن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٩٨