تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيد ولد آدم، وأكرم الخلق على الله، أنه قال: " آتي تحت العرش، فأخر لله ساجدا، ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيحد لي حدا، ثم أدخلهم الجنة، ثم أعود " 1 فذكر أربع مرات، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى سائر الأنبياء.

وقال الإمام البكري رحمه الله، عند قوله تعالى: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾ 2: نفى الشفيع، وإن كانت الشفاعة واقعة في الآخرة، لأنها من حيث إنها لا تقع إلا بإذنه، كأنها غير موجودة من غيره، وهو كذلك، لكن جعل ذلك لتبيين الرتب؛ وجملة النفي حال من ضمير يحشروا، وهي محل الخوف، والمراد به المؤمنون العاصون، انتهى.

وقال أيضا: عند قوله تعالى ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ 3: دل على أن الشفاعة تكون للمؤمنين فقط.

وقال الحافظ عماد الدين بن كثير، عند قوله تعالى: ﴿قل من رب السماوات والأرض قل الله﴾ 4: يقرر تعالى أنه لا إله إلا هو، لأنهم معترفون أنه هو الذي خلق السماوات والأرض، وهو ربها ومدبرها؛ وهم مع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٩٤