تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يقدر على تفريج الكربات، وقضاء الحاجات، وإغاثة اللهفات إلا رب الأرض والسماوات، كما قال تعالى: ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم﴾ 1.

وقال تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ 2، وقال تعالى: ﴿وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين﴾ 3 الآية، وقال تعالى: ﴿وإذا مس الأنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار﴾ 4.

ولا يعرف في لغة أحد من بني آدم، أن من قال: أتوسل إليك برسولك، أو: أتوجه إليك برسولك، فقد استغاث به حقيقة، فإنهم يعلمون أن المستغاث به مسؤول مدعو، فيفرقون بين المسؤول، والمسؤول به، سواء استغاث بالخالق، أو بالمخلوق، فإنه يجوز أن يستغاث بالمخلوق، فيما يقدر عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم أفضل مخلوق يستغاث به في مثل ذلك.

فلو قال قائل فيمن يستغيث به: أسألك بفلان، أو بحق فلان، لم يقل أحد إنه استغاث بمن توسل به، بل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٦١