تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرى، مثل المسيح والملائكة والأصنام، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو تنزل المطر، أو تنبت النبات؛ وإنما كانوا يعبدونهم، أو يعبدون قبورهم، أو صورهم، يقولون: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، كما أخبر الله عنهم بذلك في كتابه، في غير ما آية، فبعث الله رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة.

وعبادة الله وحده هي أصل الدين، وهي التوحيد الذي أمر الله به الرسل، وأنزل به الكتب، قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ 1، ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ 2. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد، ويعلمه أمته، حتى قال له رجل: ما شاء الله وشئت، قال: (أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده " 3، وقال فيما ثبت عنه في الصحيحين وغيرهما " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله " 4، ونهى عن الحلف بغير الله، وقال: " من حلف بغير الله فقد اشرك " 5.

وقال في مرض موته: " لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " 6، يحذر ما صنعوا، وقال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " 7، رواه مالك في الموطأ ;

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٥٧