تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليعلم من أنعم الله عليه بمعرفة الشرك، الذي يخفى على أكثر الناس اليوم، أنه قد منح أعظم النعم، ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ 1، ﴿ولكن الله حبب إليكم الأيمان﴾ 2 إلى قوله: ﴿فضلا من الله ونعمة﴾ 3، ثم لا يأمن من من الله عليه بذلك من الافتتان.

اللهم إذ هديتنا للإسلام فلا تنزعه منا، ولا تنزعنا منه حتى توفانا عليه، ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ 4. انتهى ملخصا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

[حكم من سب الصحابة]

وسئل أيضا الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله: من سب الصحابه هل يكفر أو يفسق؟ وما الدليل على ذلك؟

فأجاب: فسقه لا خلاف فيه، لقوله عليه السلام: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " 5؛ وأما تكفيره: فاختلف العلماء في ذلك، فمنهم من كفره كما يذكر عن مالك، واحتج على كفره بقوله تعالى: ﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ 6، قال فكل من غاظوه فهو كافر، لهذه الآية.

والذي عليه الأكثر عدم تكفيره، وتوقف أحمد في تكفيره وقتله؛ وأما تعزيره وتأديبه، بالضرب، والحبس،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٥١