تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب: إن الله تبارك وتعالى قد بين لنا في كتابه، أن المراد بذلك المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين لا يقدرون على الهجرة، كما قاله في سورة النساء: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ 1.

ذكر أهل التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في قوم من المسلمين، خرجوا مع المشركين يوم بدر كرها، فقتلوا بالرمي، فلما رآهم بعض الصحابة في القتلى، قالوا: قتلنا إخواننا، فأنزل الله هذه الآية.

وبين فيها حكم هؤلاء المشركين، وأنهم من أهل النار، مع تكلمهم بالإسلام، ولكن لم يهاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل اختاروا الجلوس في بلدهم، بين أهليهم وأولادهم، خوفا من الفقر والفاقة في بلد الإسلام، ولم يعذرهم الله بذلك، لأنهم يستطيعون الهجرة، فقالت لهم الملائكة: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ 2.

ثم بين سبحانه حكم من تسقط عنه الهجرة، بقوله:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٤١