تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البدع، والشرك، وغيره، ولهذا كرهت الأئمة استلام القبر وتقبيله، وبنوا بناء منعوا الناس أن يصلوا إليه، والله أعلم.

وتأمل أيضا قول الشيخ رحمه الله، في آخر الكلام: ولا ريب أن أصل قول هؤلاء، هو الشرك الأكبر، والكفر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وأن ذلك يستلزم الردة عن الدين، والكفر برب العالمين، كيف صرح بكفر من فعل هذا وردته عن الدين، إذا قامت عليه الحجة من الكتاب والسنة، ثم أصر على فعل ذلك؛ وهذا لا ينازع فيه من عرف دين الإسلام، الذي بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم؛ والله أعلم.

فصل: [في تعريف المرتد وحكمه]

قال في "الإقناع" وشرحه: باب حكم المرتد، وهو الذي يكفر بعد إسلامه، نطقا، أو شكا، أو فعلا، ولو مميزا، فتصح ردته كإسلامه، لا مكرها، لقوله: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان﴾ 1، ولو هازلا، لعموم قوله تعالى: ﴿من يرتد منكم عن دينه﴾ 2 الآية، وأجمعوا على وجوب قتل المرتد.

فمن أشرك بالله تعالى، كفر بعد إسلامه، لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ 3، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته، كفر، لأن جاحد ذلك مشرك بالله تعالى، أو جحد صفة من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٣٦