تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحكمات، والبراهين القاطعات، من الأحاديث الصريحات، يتبين لك الأمر إن هداك الله، وتنزاح عنك الشبهة التي أدخلت كثيرا من الناس النار، وهي الاغترار بما عليه الآباء والأجداد، وما استمر عليه عمل كثير من أهل البلاد.

ومن أعجب ما ذكره الشيخ رحمه الله، عن هؤلاء المشركين في زمانه: أن أحدهم يسجد للقبر ويستدبر القبلة، ويقول أحدهم: القبلة قبلة العامة، وقبر الشيخ فلان قبلة الخاصة؛ قال رحمه الله في هذا: يقوله من هو أكثر الناس عبادة وزهدا، وهو شيخ متبوع. قلت: كما يشاهد اليوم في زماننا، يفعل في مشهد علي، وغيره من المشاهد، والمساجد، المبنية على القبور، ويجدون عند عبادة القبور، من الرقة، والخشوع، والبكاء، أعظم مما يجدون في بيوت الله.

بل إذا قام أحدهم في الصلاة بين يدي الله، نقرها نقر الغراب، ومنهم من يحلف بالله اليمين الغموس كاذبا، فإذا قيل له: احلف بتربة فلان، أو بفلان، أبى أن يحلف كاذبا، فيكون فلان، أو تربته، والشيخ فلان، أعظم في صدره من الله؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما أعظمها من مصيبة! تالله إنها فتنة عمت فأعمت، وربت على القلوب والأسماع، فأصمت.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٣٣