تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان مصروفا إلى الحائط، لا إليهما، ويحتج على استماع كل قول، بقوله: ﴿فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ 1، ولا يدري أن القول هنا، هو القرآن، كما في قوله تعالى: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ 2، وإلا فمسلم لا يسوغ استماع كل قول.

وقد نهى الله عز وجلعن الجلوس مع الخائضين في آياتة، وخوضهم نوع من القول، فقال تعالى: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ 3 الآية، وقال تعالى: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ 4،وقال تعالى: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ 5 الآية.

وهذا الضال يجوز عنده أن يستغاث بالرسول، في كل ما يستغاث بالله، على معنى أنه وسيلة من وسائل الله، في طلب الغوث؛ وهذا عنده ثابت للصالحين، وهو ثابت عند هذا الضال بعد موته، ثبوتها في حياته، لأنه عند الله في مزيد دائم، لا ينقص جاهه.

فدخل عليه الخطأ من وجوه: منها: أنه جعل المتوسل به بعد موته بالدعاء، مستغيثا به؛ وهذا لا يعرف في لغة أحد من الأمم، لا حقيقة ولا مجازا، مع دعواه الإجماع على ذلك؛ فإن المستغاث هو المسؤول المطلوب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢٢٠