تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله تعالى: ﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا﴾ 1 الآية، فاستهزؤوا بالرسول صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الشرك.

وقال تعالى عن المشركين: ﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين﴾ 2، وقال تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ 3، وذكر رحمه الله آيات كثيرة.

وما زال المشركون يسفهون الأنبياء، ويصفونهم بالجنون، والضلال والسفاهة، كما قال قوم نوح لنوح، وعاد لهود: ﴿قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا﴾ 4، فأعظم ما سفهوه لأجله، وأنكروه، هو التوحيد.

وهكذا تجد من فيه شبه هؤلاء من بعض الوجوه، إذا رأى من يدعو إلى توحيد الله، وإخلاص الدين له، وأن لا يعبد الإنسان إلا الله، ولا يتوكل إلا عليه، استهزأ بذلك، لما عنده من الشرك؛ وكثير من هؤلاء يخربون المساجد، فتجد المسجد الذي بني للصلوات الخمس، معطلا مخربا، ليس له كسوة إلا من الناس، كأنه خان من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٢١٤