النبي صلى الله عليه وسلم: " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " 1، وفي لفظ في الصحيح: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " 2.
وفي الصحيح وغيره يقول الله تعالى: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك " 3؛ ولهذا قال الفقهاء: العبادات مبناها على التوقيف، كما في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه أنه قبل الحجر الأسود، وقال: "والله إني لأعلم أنك لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك".
والله سبحانه وتعالى أمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته وموالاته ومحبته، وضمن لنا بطاعته ومحبته وكرامته، محبته لنا ومغفرته وهدايته، وإدخالنا الجنة، فقال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ 4، وقال: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ 5، وقال: ﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾ 6؛ وأمثال ذلك في القرآن كثير، ولا ينبغي لأحد أن يخرج في هذا الباب عما مضت به السنة، وكان عليه سلف الأمة.
وبالجملة: فمعنا أصلان عظيمان: أحدهما: أن لا نعبد إلا الله. والثاني: أن لا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده