تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقضى منها دين عروة والأسود; وكذلك الحكم في أوقافها، فإن وقفها والوقف عليها باطل، ومال ضائع، فإن الوقف لا يصح إلا في قربة؛ وهذا مما لا يخالف فيه أحد من أئمة الإسلام، ومن اتبع سبيلهم، والله أعلم، انتهى كلامه.

فتأمل رحمك الله هذا الكلام، وما فيه من التصريح بأن هذا الذي يفعل عند المشاهد والقباب التي على القبور في كثير من البلدان، أنه هو الشرك الأكبر، الذي فعله المشركون، وأن كثيرا منها بمنزلة اللات، والعزى، ومناة، بل أعظم شركا من شرك أهل اللات والعزى ومناة، وتصريحه بأنهم فعلوا فعل المشركين، واتبعوا سبيلهم حذو القذة بالقذة; وتأمل قوله: وغلب الشرك على أكثر النفوس، لظهور الجهل، وخفاء العلم، والله أعلم،

وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله، لما سئل عن قتال التتار، مع التمسك بالشهادتين، ولما زعموا من اتباع أصل الإسلام، فقال: كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة، المتواترة، من هؤلاء القوم، أو غيرهم، فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة؛ وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم، بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٧٥