تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته، حتى قال له رجل: ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده"، ونهى عن الحلف بغير الله، وقال: " من حلف بغير الله فقد أشرك " 1،وقال في مرض موته " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " 2 يحذر ما فعلوا، وقال: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " 3.

ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء المساجد على القبور، والصلاة عندها; وذلك لأن من أكبر أسباب عبادة الأوثان، كان تعظيم القبور، ولهذا اتفق العلماء، على أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره، أنه لا يتمسح بحجرته، ولا يقبلها، لأنه إنما يكون لأركان بيت الله، فلا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق؛ كل هذا لتحقيق التوحيد، الذي هو أصل الدين ورأسه، الذي لا يقبل الله عملا إلا به، ولا يغفر لمن تركه، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ 4.

ولهذا: كانت كلمة التوحيد أفضل الكلام وأعظمه، فأعظم آية في القرآن: آية الكرسي ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ ، 5 وقال صلى الله عليه وسلم:" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة " 6. والإله هو الذي يألهه القلب،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٦٦