أو سب الله سبحانه، أو ادعى أن له ولدا، أو صاحبة، أو أنه متولد من شيء كائن عنه، أو أشرك بعبادته شيئا من خلقه، أو افترى على الله سبحانه وتعالى الكذب، بادعاء الإلهية أو الرسالة، أو نفى أن يكون خالقه ربه، وقال: ليس لي ربا، أو قال لذرة من الذرات: هذه خلقت عبثا وهملا، وما أشبه ذلك مما لا يليق به سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.
يكفر في هذه الوجوه كلها بالإجماع، سواء فعله عمدا أو هزلا؛ ويقتل إن أصر على ذلك، وإن تاب، تاب الله عليه، وسلم من القتل. انتهى كلامه بحروفه.
فتأمل رحمك الله تصريحه بأن من أشرك في عبادة الله غيره، أنه يكفر بالإجماع، ويقتل إن أصر على ذلك.
والعبادة التي لا تصلح إلا لله، ولا يجوز أن يشرك معه فيها غيره، أنواع: منها: الدعاء لجلب خير، أو دفع ضر، قال الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ 1، وقال تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ 2، وقال ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ 3، الآية وقال تعالى: ﴿فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب﴾ 4.