تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكفير بالخصوص، فهو: أن لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة، التي يكفر من خالفها؛ وقد يحكم بأن أهل هذه القرية كفار، حكمهم حكم الكفار، ولا يحكم بأن كل فرد منهم كافر بعينه، لأنه يحتمل أن يكون منهم من هو على الإسلام، معذور في ترك الهجرة، أو يظهر دينه ولا يعلمه المسلمون، كما قال تعالى في أهل مكة، في حال كفرهم: ﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطأوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم﴾ 1 الآية، وقال تعالى: ﴿والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾ 2 الآية. وفي الصحيح: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (كنت أنا وأمي من المستضعفين) .

وأما أهل القرية الذين عاهدوا على الإسلام، ولم يهدموا القباب، ولم يعادوا، ولم يوالوا، وفيهم رجلان أو ثلاثة يدعون التوحيد.

فاعلم رحمك الله: أن مجرد العهد على الإسلام، لا يكون الرجل به مسلما، حتى يعمل بما عاهد عليه، من توحيد الله، والتبري من الشرك وأهله، وإقامة الصلوات الخمس في أوقاتها، بشروطها وأركانها، وأداء الزكاة المفروضة، والإيمان بجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وإذا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٤٥