تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكفر أيضا: من أنكر وجوب الصلاة، ودعي إليها وأبى عن فعلها جحدا، يقتل عندنا كفرا؛ وهو مذهب الإمام أحمد، وإسحاق، وغيرهما من السلف والخلف، وهو الذي تدل عليه الأدلة، من الكتاب والسنة; وفي المسألة قول آخر: أنه يقتل حدا، وهو القول المشهور في مذهب الإمام مالك، والشافعي، وأبي حنيفة.

ونكفر أيضا: من أنكر وجوب الزكاة، وامتنع من أدائها، وقاتل الإمام عليها; ونكفر أيضا: من أبغض شيئا من دين الرسول صلى الله عليه وسلم وسبه.

وقد ذكر بعض العلماء، رحمهم الله: أن الكفر والردة أنواع كثيرة: فمن ذلك ما هو شك، ومنه ما هو اعتقاد، ومنه ما هو نطق؛ فمن أشرك بالله، أو جحد ربوبيته، أو إلهيته، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم، كفر إجماعا، لأن هذا كفعل عابدي الأصنام، قائلين ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ 1،وذكروا أنواعا كثيرة من أنواع الردة، كل نوع يكفر به المسلم، ويحل دمه وماله.

وأما تكفير أهل الأرض كلهم، فنحن نبرأ إلى الله من هذا، بل نعتقد أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة، بل قد أجارها الله عن ذلك، على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ولا تزال طائفة منها على الحق منصورين، لا يضرهم من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٣٢