تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[معنى قوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات) ]

وسئل رحمه الله تعالى، عن قوله تعالى: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات﴾ إلى آخر السؤال.

فقال: الجواب والله الموفق للصواب، قوله تعالى: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات﴾ 1 الآية، وقوله تعالى: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ 2، الآيتان لا اختلاف في حكمهن بين أحد، آيتان من كتاب الله؛ ولكن الكلام في حكم الذابح، هل هو مسلم، فيدخل حكمه في حكم الآية إذا ذبح وسمى الله عليها؟ فلو ترك التسمية نسيانا حلت ذبيحته، وكانت من الطيبات، بخلاف من ترك التسمية عمدا، فلا تحل ذبيحته.

وكذلك أهل الكتاب، أعني اليهود والنصارى، ذبيحتهم ومناكحتهم حلال، لقوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ 3 الآية، وأما المرتد فلا تحل ذبيحته، وإن قال فيها بسم الله، لأن المانع لذلك ارتداده عن دين الإسلام، لا ترك التسمية، لأن المرتد شر عند الله من اليهود والنصارى من وجوه:

أحدها: أن ذبيحته من الخبائث. الثانية. أنها لا تحل مناكحته، بخلاف أهل الكتاب. الثالثة. أنه لا يقر في بلد المسلمين، لا بجزية ولا بغيرها.

الرابعة: أن حكمه يضرب عنقه بالسيف، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه " 4،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٠٣