[معنى قوله تعالى لنبيه: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) ]
وله أيضا، صب الله عليه من شآبيب بره، ووالى:
بسم الله الرحمن الر حيم
من محمد بن عبد الوهاب، إلى ثنيان بن سعود، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: سألتم عن معنى قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ 1، وكونها نزلت بعد الهجرة، فهذا مصداق كلامي لكم مرارا عديدة، أن الفهم الذي يقع في القلب، غير فهم اللسان، وذلك: أن هذه المسألة من أكثر ما يكون تكرارا عليكم، وهى التي بوب لها الباب الثاني، في كتاب التوحيد، وذلك: أن العلم لا يسمى علما إلا إذا أثمر، وإن لم يثمر فهو جهل، كما قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ 2، وكما قال عن يعقوب: ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾ 3.والكلام في تقرير هذا ظاهر.
والعلم هو الذي يستلزم العمل، ومعلوم تفاضل الناس في الأعمال تفاضلا لا ينضبط، وكل ذلك بسبب تفاضلهم في العلم؛ فيكفيك في هذا استدلال الصديق على عمر، في قصة أبي جندل، مع كونها من أشكل المسائل التي وقعت، في الأولين والآخرين، شهادة أن محمدا رسول الله.
وسر المسألة: العلم بلا إله إلا الله ; ومن هذا قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ألم