تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتقاد بالجنان، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، كما في الحديث الصحيح: " الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة: أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان " 1.

ونعتقد أن الله أكمل الدين، وأتم نعمته على العالمين، ببعثه محمد الرسول الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، صلوات الله وسلامه عليه، دائما إلى يوم الدين، قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا﴾ [سورة المائدة آية: 3] . فلما أكمل الله به الدين، وبلغ البلاغ المبين، قبضه الله إليه وتوفاه، واختار له الرفيق الأعلى.

ونعتقد أن رتبته صلى الله عليه وسلم أعلى رتب المخلوقين على الإطلاق، وأنه حي في قبره حياة برزخية، أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل، إذ هو أفضل منهم بلا ريب، وأنه يسمع سلام المسلم عليه، وأما الحياة التي تقتضي العلم والتصرف، والحركة في التدبير، فهي منفية عنه صلى الله عليه وسلم.

وبالجملة: فعقيدتنا في جميع الصفات الثابتة في الكتاب والسنة، عقيدة أهل السنة والجماعة، نؤمن بها، ونمرها كما جاءت، مع إثبات حقائقها، وما دلت عليه، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تعطيل ولا تبديل ولا تأويل.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٥٧٦