تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول: لا يدعى إلا الله، ولا يستغاث في الشدائد وجلب الفوائد إلا به، ولا يذبح القربان إلا له، ولا ينذر إلا له، ولا يخاف خوف السر إلا منه وحده، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يستعان ولا يستعاذ إلا به، وليس لأحد من الخلق شيء من ذلك، لا الملائكة، ولا الأنبياء، ولا الأولياء، ولا الصالحين، ولا غيرهم; فلله حق لا يكون لغيره، وحقه تعالى: إفراده بجميع أنواع العبادة، فلا تأله القلوب محبة، وإجلالا، وتعظيما، وخوفا، ورجاء، إلا الله; فهذه هي الحكمة الشرعية الدينية، والأمر المقصود في إيجاد البرية.

قال الله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات آية: 56] ومعنى يعبدون: يوحدون; والعبادة هي: التوحيد; لأن الخصومة بين الرسل وأممهم، فيه، قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ [سورة النحل آية: 36] ، وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] ، وقال تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] . فمن دعا غير الله، من ميت، أو غائب، أو استغاث به، فهو مشرك كافر، وإن لم يقصد إلا مجرد التقرب إلى الله، وطلب الشفاعة عنده.

وقد دخل كثير من هذه الأمة في الشرك بالله، والتعلق على من سواه، ويسمون ذلك توسلا وتشفعا; وتغيير

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٥٦٧