تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [سورة النحل آية: 36] ، وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] ، وقال تعالى عن الخليل: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ [سورة الزخرف آية: 27] ، وقال: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ [سورة الممتحنة آية: 4] ، وقال تعالى: ﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون﴾ [سورة الزخرف آية: 45] . وذكر عن رسله نوح، وهود، وشعيب، وغيرهم، أنهم قالوا لقومهم: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة الأعراف آية: 59] .

قال رحمه الله: والشرك المراد في هذه الآيات ونحوها، يدخل فيه شرك عباد القبور، وعباد الأنبياء والملائكة والصالحين، فإن هذا، هو شرك جاهلية العرب، الذين بعث فيهم عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم كانوا يدعونها، ويلتجئون إليها، ويسألونها على وجه التوسل بجاهها وشفاعتها، لتقربهم إلى الله، كما نبه تعالى على ذلك في آيتي يونس والزمر.

قال رحمه الله: ومعلوم أن المشركين لم يزعموا أن الأنبياء والأولياء، والصالحين شاركوا الله في خلق

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٥١٩