تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاصي فاسقا، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ [سورة الحجرات آية: 6] ، وقال في الذين يرمون المحصنات: ﴿وأولئك هم الفاسقون﴾ [سورة النور آية: 4] ، وقال: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [سورة البقرة آية: 197] ؛ وليس الفسوق، كالفسوق.

وكذلك الشرك، شركان; شرك: ينقل عن الملة، وهو الشرك الأكبر; وشرك: لا ينقل عن الملة، وهو الشرك الأصغر، كشرك الرياء; وقال تعالى في الشرك الأكبر: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [سورة المائدة آية: 72] ، وقال تعالى: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير﴾ [سورة الحج آية: 31] الآية، وقال تعالى، في شرك الرياء: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [سورة الكهف آية: 110] . وفي الحديث: " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر " 1، وفي الحديث: " من حلف بغير الله، فقد أشرك " 2، ومعلوم أن حلفه بغير الله لا يخرجه عن الملة، ولا يوجب له حكم الكفار; ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم " الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل " 3 فانظر: كيف انقسم الشرك، والكفر، والفسوق، والظلم، إلى ما هو كفر ينقل عن الملة، وإلى ما لا ينقل عن الملة.

وكذلك النفاق، نفاقان; نفاق اعتقادي، ونفاق عملي; والنفاق الاعتقادي مذكور في القرآن، في غير

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٨٣