تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [سورة يونس آية: 31] .

وقال تعالى: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 84-85] إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 89] .

والآيات في المعنى كثيرة، ولكنهم أشركوا في توحيد العبادة والإلهية فاتخذوا الشفعاء والوسائط، من الملائكة والصالحين وغيرهم، وجعلوهم أندادا لله رب العالمين، فيما يستحقه عليهم من العبادات والإرادات، كالحب، والخضوع، والتعظيم، والإنابة، والخشية، وغير ذلك من أنواع العبادات، والطاعات، لأجل جاههم عند الله، والتماس شفاعتهم، لا اعتقاد التدبير والتأثير، كما ظنه بعض الجاهلين، قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] الآية، وقال: ﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون﴾ [سورة الزمر آية: 43] ، وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] الآية.

فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا، وكفر أهله، وجهلهم، وسفه أحلامهم، ودعاهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وبين أن مدلولها، الالتزام بعبادة الله وحده لا شريك له، والكفر بما يعبد من دون الله؛ وهذا هو أصل الدين وقاعدته، ولهذا، كانت هذه الكلمة كلمة الإسلام، ومفتاح دار

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٥٧