تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النعمة، وذكرهم بها في مواضع، كما قال تعالى: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ [سورة آل عمران آية: 164] ، وقال: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ [سورة الجمعة آية: 2] . وأخبر عن مراده فيما شرعه، من تحويل القبلة إلى بيته الحرام، وأن ذلك قد قصد به، وأراد إتمام نعمته، وليحصل لهم الاهتداء، وذكرهم عند ذلك هذه النعم، وأنه فعل ذلك، كما من عليهم قبل مبعث الرسول، فقال: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ [سورة البقرة آية: 151] ، فبعث الأنبياء وإرسال الرسل هو الذي حصل به العلم النافع، والعمل الصالح، كمعرفة الله بصفات كماله، ونعوت جلاله، والاستدلال بآياته ومخلوقاته، والقيام له بما أوجب على خلقه من العبادة والتوحيد، والعمل بما يرضي الرب ويريد، فإن بهذا تحصل زكاة العبد، ونموه، وصلاحه، وفلاحه، وسعادته في الدنيا والآخرة.

وفي ضمن تعليم الكتاب والحكمة، من تفاصيل العلوم والأعمال، والمعارف والأمثال، الدالة على وحدانيته، وقدرته، ورحمته، وعدله، وفضله، وإعادته

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٥٣