تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذبيحته، لأنه يجتمع فيه مانعان

الأول: أنها ذبيحة مرتد، وذبيحة المرتد لا تباح بالإجماع.

الثاني: أنها مما أهل لغير الله، وقد حرم الله ذلك في قوله: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به﴾ [سورة الأنعام آية: 145] ، وتأمل قوله: ومن هذا ما يفعل بمكة وغيرها، من الذبح للجن، والله أعلم.

فصل: (أنواع الشرك)

وقال ابن القيم- رحمه الله- في: شرح المنازل، في: باب التوبة: وأما الشرك فهو نوعان: أكبر، وأصغر. فالأكبر: لا يغفره الله إلا بالتوبة، وهو: أن يتخذ من دون الله ندا، يحبه كما يحب الله، بل أكثرهم يحبون آلهتهم، أعظم من محبة الله، ويغضبون لها، ولا يغضبون إذا انتقص أحد رب العالمين؛ وقد شاهدنا هذا، نحن وغيرنا منهم جهرة. وترى أحدهم قد اتخذ ذكر إلهه ومعبوده من دون الله، على لسانه، إن قام، وإن قعد، وإن عثر، وإن مرض، وإن استوحش؛ وهو: لا يذكر إلا ذاك، ويزعم أنه باب حاجته إلى الله، وشفيعه عنده وهكذا كان عباد الأصنام، سواء.

وهذا القدر، هو: الذي قام بقلوبهم، وتوارثه المشركون، بحسب آلهتهم، فأولئك كانت آلهتهم من الحجر، وغيرهم اتخذها من البشر، قال تعالى حاكيا عن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٤٢٩