السر، انتقل بعده إلى الحسن، ثم انتقل في ذرية الحسن إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي. وقالوا: هذا مقام القطب الغوث، الفرد الجامع.
وكان شيخ آخر معظم عند أتباعه، يدعي هذه المنزلة؟، ويقول: إنه المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم، وإنه يزوج عيسى ابنته، وإن نواصي الملوك بيده، والأولياء بيده، يولي من يشاء، ويعزل من يشاء، وإن الرب يناجيه دائما، وإنه الذي يمد حملة العرش، وحيتان البحر؛ وقد عزرته تعزيرا بليغا، في يوم مشهود، في حضرة من أهل المسجد الجامع، يوم الجمعة بالقاهرة، فعرفه الناس، وانكسر بسببه أشباهه من الدجاجلة.
ومن هؤلاء من يقول: قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [سورة الفتح آية: 8-9] ، إن الرسول، هو الذي يسبح بكرة وأصيلا.
ومنهم من يقول: الرسول يعلم مفاتيح الغيب الخمس، التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: " خمس لا يعلمهن إلا الله ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ " 1، وقال: إنه علمها بعدما أخبر أنه لا يعلمها إلا الله.