تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شامة، من فقهاء الشافعية وقدمائهم، في كتابه الذي سماه: الباعث على إنكار البدع والحوادث، في فصل: البدع المستقبحة.

قال: البدع المستقبحة تنقسم إلى قسمين: قسم تعرفه العامة والخاصة، أنه بدعة محرمة أو مكروهة، وقسم يظنه معظمهم إلا من عصمه الله، عبادات، وقربات، وطاعات، وسننا. فأما القسم الأول: فلا نطول بذكره، إذ كفينا مؤنة الكلام عنه، لاعتراف فاعله أنه ليس من الدين، لكن نبين من هذا القسم ما قد وقع فيه جماعة من جهال العوام، النابذين لشريعة الإسلام، التاركين للاقتداء بأئمة الدين من الفقهاء، وهو ما يفعله طوائف من المنتسبين للفقر، الذي حقيقته الافتقار من الإيمان، من مواخاة النساء الأجانب، والخلوة بهن، واعتقادهم في مشايخ لهم ضالين مضلين، يأكلون في نهار رمضان من غير عذر، ويتركون الصلاة، ويخامرون النجاسات، غير مكترثين بذلك، فهم داخلون تحت قوله تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [سورة الشورى آية: 21] . وبهذه الطرق وأمثالها كان مبادئ ظهور الكفر، من عبادة الأصنام وغيرها، ومن هذا القسم أيضا ما قد عم الابتلاء به، من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد، وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد،

يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحدا، ممن شهر بالصلاح،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٣٩٠