تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ذنب، والأول هو المصر على بعض الذنوب. وهذا الذي ذكرته هنا، هو الذي عليه أهل السنة والجماعة، في الفرق بين الإسلام والإيمان؟ وهو الفرق بين مطلق الإيمان، والإيمان المطلق; فمطلق الإيمان هو: وصف المسلم الذي معه أصل الإيمان، الذي لا يتم إسلامه إلا به، بل لا يصح إلا به، فهذا في أدنى مراتب الدين، إذا كان مصرا على ذنب، أو تاركا لما وجب عليه مع القدرة عليه. والمرتبة الثانية من مراتب الدين: مرتبة أهل الإيمان المطلق، الذين كمل إسلامهم وإيمانهم، بإتيانهم بما وجب عليهم، وتركهم ما حرمه الله عليهم، وعدم إصرارهم على الذنوب; فهذه هي المرتبة الثانية التي وعد الله أهلها بدخول الجنة، والنجاة من النار، كقوله تعالى: ﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله﴾ الآية [سورة الحديد آية: 21] . فهؤلاء اجتمعت لهم الأعمال الظاهرة والباطنة، ففعلوا ما أوجبه الله عليهم، وتركوا ما حرم الله عليهم; وهم السعداء أهل الجنة. والله سبحانه أعلم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٣٣٣