تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفاكم أن شيخنا رحمه الله، لما تبين بهذه الدعوة الإسلامية، وجد العلماء في الأحساء وغيرها، لا يعرفون التوحيد من الشرك، بل قد اتخذوا الشرك في العبادة دينا; فأنكروا دعوته لجهلهم بالتوحيد، ومعنى لا إله إلا الله، فظنوا أن الإله، هو: القادر على الاختراع; وهذا وغيره من توحيد الربوبية حق، لكنه لا يدخل في الإسلام بدون توحيد الإلهية، وهي العبادة، كما قال تعالى: ﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾ [سورة الزمر آية: 64-65-66] .

والذي يبين لكم أن العلماء ما عرفوا التوحيد، ولا عرفوا هذا الشرك: كون أرباب القبور من الأموات تعبد، وتصرف الرغبات والرهبات إليها، ولا عالم من علماء الأحساء أنكر هذا، بل قد صار إنكارهم لإخلاص العبادة لله وحده; ومن دعا إلى الإخلاص كفروه، وبدعوه. ولا نعلم أحدا من علماء الأحساء صدع بهذا الدين، وعرفه، وعرفه، وهو دعوة الرسل، كما قال بعض السلف: كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ فالدين في هاتين الكلمتين، والقرآن كله يقرر ذلك، يعرفه من تدبره. فلما أنه برق للشيخ حسين بن غنام، رحمه الله هذا الدين، وأنه هو الحق الذي لا ريب فيه، صنف في تقريره

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٣٢٤