تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [سورة النحل آية: 125] ، وقوله تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ [سورة يوسف آية: 108] ، وذلك أن الله أوجب علينا النصح لجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ومن النصح لهم بيان الحق لهم، بتذكير عالمهم، وتعليم جاهلهم، وجهاد مبطلهم، أولا بالحجة والبيان، وثانيا بالسيف والسنان، حتى يلتزموا دين الله القويم، ويسلكوا صراطه المستقيم، ويبعدوا عن مشابهة أصحاب الجحيم، وذلك أن " من تشبه بقوم فهو منهم " 1 كما ورد ذلك عن الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. وقد قال تعالى في كتابه المبين: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم﴾ [سورة آل عمران آية: 105] ، وقال تعالى لهذه الأمة: ﴿منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [سورة آية: 31-32] .

ومن تلبيس إبليس، ومكيدته لكل جاهل خسيس أن يظن أن ما ذم الله به اليهود والنصارى والمشركين، لا يتناول من شابههم من هذه الأمة، ويقول إذا استدل عليه بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية: هذه الآيات نزلت في المشركين، نزلت في اليهود، نزلت في النصارى ; ولسنا منهم. وهذا من أعظم مكائده، وتلبيسه، فإنه فتن بهذه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٨٨