تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل ما قال جل جلاله: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال تعالى: ﴿له دعوة الحق﴾ الآية [سورة الرعد آية: 14] ، وفي الآية الأخرى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ [سورة آية: 22-23] .

فصرحت الآية، مثل ما صرحت آية الكرسي: أن الشفاعة ما تكون إلا من بعد الإذن. وفي الحديث: قيل يا رسول الله: من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: " من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه " 1، فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص، وقال جل جلاله: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب﴾ [سورة الحج آية: 73] . فلا تغتر بالناس ; قال جل جلاله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله﴾ [سورة التوبة آية: 34] : فهذه حال العلماء والعباد، فما ظنك في غيرهم؟

والمأمول فيك الجواب، والله: ﴿يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [سورة البقرة آية: 142] ، وصلى الله على محمد آله وصحبه وسلم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٨٤