تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14] ، وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة آية: 5-6] .

إذا عرفتم هذا، فاعلموا رحمكم الله تعالى أن الذي ندين الله به هو إخلاص العبادة لله وحده، ونفي الشرك، وإقام الصلاة في الجماعة، وغير ذلك من أركان الإسلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ولا يخفى على ذوي البصائر والأفهام، والمتدبرين من الأنام أن هذا هو الدين الذي جاءنا به الرسول صلى الله عليه وسلم. قال جل جلاله: ﴿ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه﴾ [سورة آل عمران آية: 85] ، وقال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا﴾ [سورة المائدة آية: 3] .

فمن قبل ولزم العمل به، فهو حظه في الدنيا والآخرة، ونعم الحظ دين الإسلام، ومن أبى واستكبر، فلم يقبل هدى الله لما تبين له نوره وسناه، نهيناه عن ذلك، وقاتلناه، قال الله تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [سورة الأنفال آية: 39] . وقصدنا بإرسال هذه النصيحة إليكم القيام بواجب الدعوة، قال الله تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ [سورة يوسف آية: 108] . وصلى الله على محمد.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٦٨