تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك شيء، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل ; فلا يجوز لأحد: أن يدعو غير الله، لجلب نفع، أو دفع ضر، وإن كان نبيا أو رسولا، أو ملكا، أو وليا، وذلك أن الله تبارك وتعالى، يقول في كتابه العزيز: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا﴾ [سورة الجن آية: 21-22] ، وقال عز من قائل: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [سورة الاحقاف آية: 5-6] ، وقال عز من قائل: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 25] ، وقال جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [سورة الرعد آية: 14] . وقال: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 117] .

ولا يجوز لأحد يتوكل على غير الله، ولا يستعيذ بغير الله، ولا ينذر لغير الله، تقربا إليه بذلك، ولا يذبح لغير الله، كما قال تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [سورة الكوثر آية: 2] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٥٩