تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة الزخرف آية: 23] ،

عادته وجبلته أن يعرف الحق بالرجال لا الرجال بالحق، فلا نخاطبه وأمثاله إلا بالسيف، حتى يستقيم أوده، ويصح معوجه. وجنود التوحيد - بحمد الله - منصورة وراياتهم بالسعد والإقبال منشورة، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ [سورة الشعراء آية: 227] ، و: ﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾ [سورة المائدة آية: 56] . وقال تعالى: ﴿وإن جندنا لهم الغالبون﴾ [سورة الصافات آية: 173] ، و ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ [سورة الروم آية: 47] ، و ﴿والعاقبة للمتقين﴾ [سورة الأعراف آية: 128] .

هذا ومما نحن عليه أن البدعة - وهي ما حدثت بعد القرون الثلاثة - مذمومة مطلقا، خلافا لمن قال حسنة، وقبيحة، ولمن قسمها خمسة أقسام، إلا إن أمكن الجمع ; بأن يقال: الحسنة ما عليه السلف الصالح شاملة للواجبة، والمندوبة، والمباحة ; ويكون تسميتها بدعة مجازا، والقبيحة ما عدا ذلك شاملة للمحرمة، والمكروهة، فلا بأس بهذا الجمع.

فمن البدع المذمومة التي ننهى عنها: رفع الصوت في مواضع الأذان بغير الأذان، سواء كان آيات، أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو ذكرا غير ذلك بعد أذان، أو في ليلة الجمعة، أو رمضان، أو العيدين، فكل ذلك بدعة مذمومة. وقد أبطلنا ما كان مألوفا بمكة، من التذكير، والترحيم، ونحوه، واعترف علماء المذاهب أنه بدعة ; ومنها: قراءة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٣٧