واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [سورة الليل آية: 5-6-7-8-9-10] ".
وفي الحديث " اعملوا فكل ميسر، أما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، وأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة. ثم قرأ: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ 1 الآيتين " والله أعلم.
(عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب في العمل في العبادة)
وسئل أيضا ابنا الشيخ محمد، حسين وعبد الله، عن عقيدة الشيخ في العمل في العبادة.
فأجابا: عقيدة الشيخ - رحمه الله تعالى - التي يدين الله بها، هي عقيدتنا وديننا الذي ندين الله به، وهو عقيدة سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهو اتباع ما دل عليه الدليل من كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرض أقوال العلماء على ذلك، فما وافق كتاب الله وسنة رسوله قبلناه وأفتينا به، وما خالف ذلك رددناه على قائله.
وهذا هو الأصل الذي أوصانا الله به في كتابه، حيث قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآية [سورة النساء آية: 59] . أجمع المفسرون على أن الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، وأن الرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته، والأدلة على هذا الأصل كثيرة في الكتاب والسنة، ليس هذا موضع بسطها.